بجملة مستقلة متلاقية) اى متناسبة (له) اى الكلام (في المعنى على طريق المثل او الدعاء او نحوهما) من الايغال والتكميل ونحوهما مما ياتي في باب الايجاز والاطناب والمساواة فالمثل (كما في قوله تعالى) (جاءَ الْحَقُ) (وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) فان قوله تعالى (إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) كما ياتي في الباب المذكور جار مجرى الامثال في الاستقلال وفشو الاستعمال وهو بمنزلة التاكيد لما قبله وقريب من ذلك قولهم بالفارسية (باركج بمنزل نميرسد) (و) الدعاء نحو (قوله (ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ)).
قال في الكشاف صرف الله قلوبهم دعاء عليهم بالخذلان وبصرف قلوبهم عما في قلوب اهل الايمان من الانشراح انتهى.
(و) كما (في) الفقرة الثانية من (كلامهم قصم الفقر ظهرى والفقر من قاصمات الظهر) فانها بمنزلة الدليل والبرهان للفقرة الاولى من كلامهم (و) كما (في) كل واحد من البيتين من (قول جرير)
|
متى كان الخيام بذي طلوح |
|
سقيت الغيث ايتها الخيام |
|
اتنسى يوم تصقل عارضيها |
|
بفرع بشامة سقي البشام |
فجملة سقيت الغيث في البيت الاول وسقى البشام في البيت الثاني جملة دعائية لان الدعاء بالسقي معروف عند العرب لان الماء لا سيما اذا كان غيثا اهم شي عندهم ووجهه ظاهر.
(و) المعنى (الثاني ان تذكر معنى فتتوهم ان السامع اختلجه شيء) كان وقع في ذهنه ان ذلك المعنى امر غريب صدر منك فيريدان يسئل سببه فتلتفت الى كلام) اخر ومعنى ثان (يزيل) هذا الكلام والمعنى الثاني (اختلاجه ثم ترجع الى مقصودك كقول ابن ميادة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)