اوائل الكتاب في الفرق بين الشواهد والامثلة (وانما هو) اي مجيء ذلك للغائب والمخاطب من (استعمال المولدين) اي المحدثين وقد تقدم المراد منهم هناك وتقدم هناك بعض الكلام مما يفيدك ههنا فراجع ان شئت (كقوله)
|
باي نواحي الارض ابغي وصالكم |
|
وأنتم ملوك ما لمقصدكم نحو |
حيث استعمل ضمير الجمع في الواحد (تعظيما للمخاطب وتواضعا من المتكلم) حفظا للادب (و) مثال الالتفات (من الخطاب الى التكلم قول علقمة بن عبيدة طحابك اي ذهب بك قلب) وقوله (في الحسان متعلق بطروب قال المرزوقي معنى طروب في الحسان له طرب في طلب الحسان ونشاط في مراودتها) فحاصل المعنى قريب مما قيل بالفارسية
|
مسلمانان دلم خوشكل پسنده |
|
لب ودندان خوشكل مثل قنده |
(بعيد الشباب اي حين ولى الشباب وكاد ينصرم) اي ينقطع (عصر حان مشيب اي زمان قرب المشيب واقباله على الهجوم يكلفنى ليلى فيه) اي في ياء المتكلم في يكلفنى الشاهد لانه (التفات من الخطاب في طحابك الى التكلم حيث لم يقل يكلفك وفاعل يكلفنى ضمير القلب وليلى مفعوله الثاني والمعنى يكلفنى ذلك القلب ليلى ويطالبنى بوصلها) هذا كله على رواية يكلفنى بالياء التحتانية (وروى بالتاء الفوقانية) وذلك اما (على انه) اي تكلفنى (مسند الى ليلى والمفعول) الثاني (محذوف اي شدائد فراقها او على انه) اي تكلفنى (خطاب للقلب) وحينئذ مفعوله الثاني القلب (ففيه) اى في تكلفنى اى في ضميره المستتر (التفات اخر من الغيبة) اى من الاسم الظاهر اعنى القلب المذكور في البيت الاول (الى الخطاب) بالضمير المستتر (وقوله طحابك فيه
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)