(فالجواب عن) التوزيع (الاول ان الانتقال انما يكون من شيء) اي من طريق (حاصل واقع عليه اسلوب الكلام وبعد الانتقال من الخطاب في ليلك الى الغيبة في بات قد اضمحل الخطاب وصار الاسلوب اسلوب الغيبة فلا يكون الانتقال الى التكلم في جائني الامن الغيبة وحدها) فليس ههنا ثلاث التفاتات على مذهب الجمهور حتى يقال ان مذهبهم موافق لمذهب صاحب الكشاف.
(و) الجواب (عن) التوزيع (الثاني انه لا نسلم ان الكاف في) لفظ (ذلك خطاب لنفسه) اي لنفس امرء القيس (حتى يكون المعبر عنه) في بات وفي ذلك وفي جائني (واحدا بل هو) اي الكاف في ذلك خطاب لمن يتلقي منه) اي من المتكلم اي من امرء القيس (الكلام كما في) الكاف من لفظ ذلك في (قوله تعالى (ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) حيث لم يقل) جل جلاله (ذلكم) لان المخاطب والمتلقى منه جل جلاله الكلام هو رسول الله ص وليعلم ان اصل هذا البحث مع الجوابين ذكره المصنف في اخر بحث الالتفات ولعلنا نورد بعض كلامه في المباحث الاتية.
(فائدة) اعلم ان اسماء الاشارة خمسة لان المشار الية اما مذكر واما مؤنث وعلى التقديرين اما مفرد واما مثنى واما مجموع وهو مشترك بين المذكر والمؤنث فيكون خمسة الفاظ والالفاظ الدالة على الخطاب ايضا خمسة والخمسة الاخيرة تستعمل مع كل واحد من الخمسة الاولى فيكون المجموع خمسة وعشرين لفظا حاصلا من ضرب خمسة في خمسة هذا بحسب اللفظ واما بحسب المعنى فيكون ستة وثلاثين حاصلا من ضرب ستة للاشارة في ستة للخطاب تقول ذاك ذاكما ذاكم ذاك ذاكما
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)