للواو على الاصل اعني العطف فلان اصل الواو التي قبل المفعول معه هو العطف ففى جعله مفعولا معه مصير الى المرجوح المختلف فيه وترك للراجح المتفق عليه.
(ومن اراد هذا المعنى) الذي اريد من التصحيف (فليقرء وشبهه بالجر عطفا على تضمنه ليكون اوضح) في افادة ذلك المعنى لان قرائة الجر تدل بالمطابقة على ان علة المقاربة امران متساويان في العلية احدهما ثبوت التقوى في زيد قائم لما فيه من تكرر الاسناد وثانيهما عدم كمال ذلك التقوى اذ لو كان ذلك التقوى كاملا لكان زيد قائم عين زيد قام من حيث التقوى لا قريبا منه وانما قلنا ان الجر على العطف يدل على التساوي بين الامرين دون النصب على المفعول معه لان العطف يدل على كون المعطوف مقصودا بالنسبة مع متبوعه بحيث لا فرق بينهما في المقصودية بخلاف كون الشيء مفعولا معه لانه يدل على ان ذلك الشيء هو المقصود بالنسبة والمعمول الاول الذي يصاحبه غير مقصود بل تابع له فيها مثلا اذا قلت جئت وزيدا بالنصب على المفعول معه كان معناه ان زيدا اصل في المجيء وانا تابع له فيه واذا قلت جئت انا وزيد بالرفع على العطف كان معناه استوائكما فيه وذلك لما سياتي في اول باب الفصل والوصل من انه اذا قصد تشريك مفرد لمفرد اخر قبله في حكم اعرابه من كونه فاعلا او مفعولا او حالا او غير ذلك يجب عطفه عليه واما وجه كون النصب على المفعول معه دالا على انه الاصل فيدل عليه ما ذكره في اول الباب الرابع وفي اول بحث الكناية فانه قال في الموضع الاول في شرح قول الخطيب الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه قال في
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)