(واذ قد صرح الائمة) من النحاة (بتخصيصه اى تخصيص شرا هر ذاناب (حيث تاولوه بما اهر ذاناب الاشر فالوجه اى وجه الجمع بين قول الائمة بتخصيصه وقولنا بوجود المانع من) قسمى (التخصيص) المذكوريين (تفظيع شان الشر بتنكيره اى جعل التنكير للتعظيم والتهويل كما مر في تنكير المسند اليه ليكون المعنى شر فظيع عظيم اهر ذاناب لا شر حقير) فيكون من تخصيص النوع ولا مانع منه (فيصح قولهم) اي الائمة ان (معناه ما اهر ذاناب الا شر اي الا شر فظيع عظيم ويكون] حينئذ كما قلنا (تخصيصا نوعيا) لان المخصص نوع من الشر لا الجنس ولا الواحد (والمانع انما يمنع من التخصيص الجنسي والفردي فيتاتي التوفيق بين الكلامين) اي كلام الائمة وكلام المانع (بهذا الوجه) المذكور للتخصيص المفيد للحصر لا بمجرد جعله) اي شرا (نكرة مخصصة بالوصف المقدر المستفاد من التنكير لان الائمة قد صرحوا) كما عرفت (بالتخصيص بمعنى الحصر حيث تاولوه بما اهر ذاناب الا شر) ولا شك في ان ما والا يفيدان الاختصاص بمعنى الحصر.
(و) ههنا اشكال صعب وقوى يرد على السكاكي وهو انه يمكن (لقائل ان يقول بعد ما جعل التنكير) في شر (للتفظيع ليحصل النوعية) على ما تقدم (لا بد) ايضا (من اعتبار كونه) اي شر (في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط كما هو مذهبه) حيث قال ان التقديم يفيد الاختصاص بشرطين احدهما جواز تقدير كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط والثاني تقديره مؤخرا والا فلا يفيد التقديم الا التقوى فلا بد على مذهبه هذا من اعتبار كون
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)