(وكرر ذلك) فيه تامل بل منع اذ في كلامه ما يدل على ان نحو زيد عرف يحتمل التخصيص حيث قال واما نحو زيد عرف ورجل عرف فليسا من قبيل هو عرف في احتمال الاعتبارين (يعني التخصيص والتقوى) على السواء انتهى.
فاشار بقوله على السواء الى ان نحو زيد عرف يحتمل اعتبار التخصيص ولو مرجوحا نعم في بحث الانشاء في بحث الاستفهام الانكاري له كلام يؤيد بظاهره ما ذكره التفتازاني ههنا وهذا نصه واياك ان يزول عن خاطرك التفصيل الذي سبق في نحو انا ضربت وانت ضربت وهو ضرب من احتمال الابتداء واحتمال التقديم وتفاوت المعنى في الوجهين فلا تحمل نحو قوله تعالى (آللهُ أَذِنَ لَكُمْ) على التقديم فليس المراد ان الاذن ينكر من الله دون غيره ولكن احمله على الابتداء مرادا منه تقوية حكم الانكار انتهى ولكن ذكر في ذيل كلامه هذا ما يستشم منه ايضا الاشارة الى ما ذكرنا في نحو زيد عرف فراجع كلامه في الموضع المذكور لعلك تستشم منه غير ما فهمناه او تعترف بما ذكرنا والله الهادي الى سواء السبيل.
واما بناء على ما فهمه التفتازاني من كلامه (فمن اراد التوفيق بين كلامه) اي السكاكي (وكلام الشيخ فقد تعسف) قال في المصباح عسف في الامر فعله من غير روية ومنه عسفت الطريق اذا سلكته على غير روية والتعسف والاعتساف مثله انتهى.
(والى هذا) التفصيل الذي هو مذهب السكاكي (اشار بقوله الا انه) اي السكاكي (قال التقديم يفيد الاختصاص بشرطين اشار) الخطيب (الى الاول) من الشرطين (بقوله ان جاز) عند علماء
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)