(الذى قصده صاحب المفتاح حيث قال وليس اذا قلت سعيت في حاجتك) بلا تاكيد للمحكوم عليه (او) اذا قلت (سعيت انا في حاجتك) مع تاكيده (يجب ان يكون ان عند السامع وجود سعي في حاجته وقد وقع خطأ منه) اي من المخاطب (في فاعله فتقصد) باحد هذين المثالين (ازالة الخطاء) من المخاطب.
وبعبارة اخرى لا يجب ان يكون هذان المثالان لازالة الخطاء في الفاعل حتى يكون للتخصيص والقصر (بل اذا قلته اي المثال الاخير الذي فيه تاكيد للمحكوم عليه (ابتداء) اي من دون ان يكون عند السامع علم بوجود سعى وقد وقع خطاء منه في فاعله (مفيدا) بهذا المثال الاخير (للسامع صدور السعى في حاجته منك) حال كون ذلك القول والافادة (غير مشوب بتجوز او سهو او نسيان اى في الفاعل صح) ذلك القول والافادة فظهران ما قصده صاحب المفتاح انما هو ما بينا من ان قولنا سعيت انا في حاجتك بتاكيد المحكوم عليه لا يفيد التخصيص ولا التقوى بل يفيد صدور السعي من المتكلم نفسه من غير تجوز او سهو او نسيان فيه فان قلت كيف يكون هذا هو الذى قصده صاحب المفتاح مع انه لم يتعرض لعدم افادة التقوى.
قلت (وانما لم يتعرض لنفي التقوى لانه انما اورد هذا الكلام في بحث التخصيص) فلا وجه للتعرض لنفي التقوى فيه وقد تقدم في هذا الكتاب في اول بحث توكيد المسند اليه.
ان السكاكي اورد تحقيق نقوى الحكم في اخر بحث المسند وقد ذكرنا هناك مباحث شريفة تفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(وانما خص البيان بالمثال الاخير لانه هو محل الاشتباه) لا المثال الاول.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)