(وكذا من لا تكذب انت مع ان فيه) اي في لا تكذب انت (تاكيدا) للمحكوم عليه (ولذا) اى لان فيه تاكيدا للمسند اليه دون لا تكذب (ذكره) اى لا تكذب انت عاطفا (بلفظ كذا لانه اي لان لفظ انت في لا تكذب انت لتاكيد المحكوم عليه لا الحكم لعدم تكرره) اي الحكم (فيه) اى في لا تكذب انت.
(فقولنا لا تكذب نفى الكذب عن الضمير) المخاطب (المستتر) فيه (وانت مؤكد له) اي للضمير المستتر (على معنى ان المحكوم عليه بنفي الكذب هو الضمير) المخاطب المستتر (لا غيره) اى لا غير الضمير.
(و) ليعلم انه ليس معنى لا غيره هنا التخصيص والقصر ليفيد ان نفى الكذب منحصر في المخاطب ولا يوجد في غيره بل (معنى لا غيره انك) ايها المخاطب بهذا الكلام (لا تظن ان عدم الكذب في هذه الحالة التي اتكلم فيها مسند الى غير الضمير) المستتر (وانما اسندته) اى عدم الكذب (الى الضمير) المستتر (على سبيل التجوز او السهو او النسيان وليس معناه) اي معنى لا غير (ان نفى الكذب منحصر فيه) اى في المخاطب (فليتامل) فانه دقيق والحاصل ان انت في لا تكذب انت انما يدل على ان نسبة عدم الكذب الى المخاطب ليست بالمجاز ولا بالسهو ولا بالنسيان فلا يدل على التخصيص ولا على التقوى (وكذا) لفظ انا في (قولنا سعيت انا في حاجتك لا يفيد التخصيص ولا التقوى بل يفيد صدور السعي من المتكلم نفسه من غير تجوز او سهو او نسيان) حسبما بينا في لا تكذب انت.
(وهذا) اي ما بينا في قولنا سعيت انا في حاجتك من انه لا يفيد التخصيص ولا التقوى الخ.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)