على زيد غير ذلك الضرب الاول فبطل ما عللوا به امتناع هذا التركيب من استلزامه التناقض (لانا نقول) في اثبات التناقض ان (المنتقض بالا هو نفى الضرب) الاول (الذي وقعت المناظرة في فاعله فيكون هو ثابتا لزيد ومنفيا عنه وهذا) اى اثبات الضرب الاول لزيد ونفيه عنه (محال) لانه تناقض صريح لاتحاد محل النفى والاثبات فصح ما عللوا به امتناع هذا التركيب من استلزامه التناقض.
الى هنا كان الكلام في منع المقدمة الثانية الواقعة في كلام الشيخين واتباعهما وفي منع ذلك المنع بما قررناه واوضحناه بحيث تحصل وعلم صحة المقدمة الثانية من مقدمتى دليل الشيخين ولاجل ذلك يقول (وعندى ان) المقدمة الاولى وهو (قولهم نقض النفي بالا يقتضى ان تكون ضربت زيدا اجدر بان يعترض عليه فيقال ان النفى لم يتوجه الى الفعل اصلا بل الى ان يكون فاعل الفعل المذكور هو المتكلم والفعل المذكور هو الضرب الذى استثنى منه زيد) فالفعل المذكور ليس بمنفى وذلك لان مثل هذا التركيب اعنى تقديم المسند اليه وايلائه حرف النفي ليس كسائر الاستثناءات المفرغة فان مقتضى التقديم كما بيتا ان يكون المذكور بعينه اى مع جميع قيوده المذكورة في التركيب مسلم الثبوت بخلاف سائر الاستثناءات المفرغة التي لم يقدم فيها المسند اليه نحو ما ضربت الا زيدا كما حققه العلامة في شرح المفتاح وقد تقدم كلامه فلا يقاس ما نحن فيه اعنى قولك ما انا ضربت الا زيدا بقولك ما ضربت الا زيدا (فالاستثناء) فيما نحن فيه (انما هو من لاثبات؟؟؟ دون النفي فلا يكون من انتقاض النفى بالا في شيء) فبطلت المقدمة الاولى من مقدمتى الدليل المذكور في كلام الشيخين واتباعهما فبطل
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)