يكون الخبر عام النسبة الى كل مسند اليه والمراد تخصيصه بمعين وقد شرحنا كلامه هذا هناك مفصلا فراجع (وهذا) الجواب (سديد) ومتين (لكن في بيان كون التقديم) اى تقديم المسند اليه (مفيدا لزيادة التخصيص) الذكرى (نوع خفاء) لان التخصيص الذكرى لا يقبل الزيادة والنقصان اللهم الا ان يقال ان الاضافة في قوله زيادة التخصيص للبيان اى الزيادة التي هي التخصيص فحينئذ يرتفع الخفاء فتامل جيدا.
(عبد القاهر قد اورد في دلائل الاعجاز كلاما) طويلا (حاصله ما اشار اليه المصنف بقوله وقد يقدم المسند اليه ليفيد التقديم تخصيصه بالخبر الفعلي اى قصر الخبر الفعلى عليه) اى على المسند اليه «والتقييد» اى تقيد الخبر (بالفعلى مما يفهم من) ضمن (كلام الشيخ) عبد القاهر (وان لم يصرح) الشيخ (به) اي بالتقييد (و) لكن (صاحب المفتاح) مخالف للشيخ لانه (قائل بالحصر فيما اذا كان الخبر من المشتقات) كما تقدم انفا في (نحو (وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ)) وغيره من الايات المتقدمة (ان ولى) المسند اليه (حرف النفي اى ان كان المسند اليه) واقعا (بعد حرف النفى بلا فصل) وكلمة ولى ماخوذة «من قولهم» اى العرب «فلان وليك اى قرب منك» حاصله ان ولى يدل على ان المراد انه يجب ان لا يكون بين حرف النفي والمسند اليه فاصل وكون مادة ولى دالا على ذلك من المسلمات عندهم يدل على ذلك قول الجامي في بحث نعت اسم لا التى لنفي الجنس عند قول ابن الحاجب نعت المبنى الاول مفردا يليه ان هذا القيد (يعني يليه) احتراز عن المفصول نحو لا غلام فيها ظريف فراجع كلامه.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)