لان العبد لا يعرف خيره من شره في شيء قال الله تعالى (عَسى أَنْ تَكْرَهُوا) الاية انتهى.
وقال في موضع اخر قال الجزري فى النهاية في شعر وفي حديث مقتل الخليفة الثاني ان رجلا رمى الجمرة فاصاب صلعة للخليفة فادماه فقال رجل من بني لهب اشعر امير المؤمنين اى اعلم للقتل كما تعلم البدنة اذ اسبقت للتحر تطير اللهبي بذلك فحقت طيرته لان عمر لما صدر من الحج قتل انتهى.
ثم قال وروي ان النبي ص كان يحب الفال الصالح والاسم الحسن ويكره الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وهي التشام واشتقاق التطير من الطير لان اصل الزجر في العرب كان من الطيور كصوت الغراب فالحق به غيره.
وقال ص ايضا كفارة الطيرة التوكل واعلم ان التطير انما يضر من اشفق منه وخاف واما من لا يبال به ولا يعبا فلا يضر البة لا سيما ان قال عند رؤية ما يتطير منه او سماعه ما روى عن النبي ص اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا اله غيرك اللهم لا ياتي بالحسنات الا انت ولا يذهب بالسيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
واما من كان معتنيا بها فهى اسرع اليه من السيل الى منحدره تفتح له ابواب الوساوس فيما يسمعه ويراه ويفتح له الشيطان من المناسبات البعيدة والقريبة في اللفظ والمعنى كالسفر والجلاء من السفر جل والياس والمين من الياسمين وسوء سنة من السوسنة وامثال ذلك مما يفسد عليه دينه وينكد عليه معيشته فليتوكل الانسان على الله تعالى
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)