(ومن الناس من زعم ان) ضمير (الفصل كما يكون لقصر المسند على المسند اليه) كذلك (يكون لقصر المسند اليه على المسند كما يدل عليه كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) حيث قال) ما حاصله «ان معنى» لام «التعريف في (الْمُفْلِحُونَ) الدلالة على ان المتقين هم الذين ان حصلت لهم صفة المفلحين وتحققوا ما هم وتصوروا بصورتهم الحقيقة فهم» اى المتقون «هم» اي المفلحون حاصله ان المتقين عين المفلحين فالمتقون «لا يعدون» اي لا يتجاوزون «تلك الحقيقة» اي حقيقة المفلحين حاصله ان الحقيقتين اي حقيقة المتقين وحقيقة المفلحين واحدة نظير قول الشاعر :
|
من كيم ليلى وليلى كيست من |
|
ما يكي جانيم در دو بيرهن |
«انتهى كلامه» بتغيير واختصار «فزعموا ان معنى» قوله «لا يعدون تلك الحقيقة انهم» اي المتقون «مقصورون علي صفة الفلاح لا يتجاوزونه» اى صفة الفلاح تذكير الضمير باعتبار المضاف اليه «الى صفة اخرى» غير صفة الفلاح.
والحاصل ان الناس زعموا ان المقصود من قوله لا يعدون تلك الحقيقة ان اولئك هم المفلحون دال على القصر اي قصر المتقين علي صفة الفلاح حتى يكون من قبيل قصر الموصوف على الصفة.
«وهذا» اي زعم كون المعنى المذكور مستفادا من ضمير الفصل اعني هم في قوله (أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وكون معنى قوله لا يعدون تلك الحقيقة القصر فضلا من ان يكون قصر المتقين على المفلحين «غلط منشائه عدم التدرب في هذا الفن وقلة التدبر لكلام القوم اما او لا فلان هذا» اي قول صاحب الكشاف ان معنى التعريف في المفلحون الخ.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)