(وهذا) الاختلاف في اي (نزاع لا طائل تحته) اما على القولين الاولين فنعم لان المعني لا يختلف في الاعتبارين واما على ما نقلناه من المحشى فلا لان المعنى عليه يختلف وذلك ظاهر.
(واما الفصل اى تعقيب المسند اليه بضمير الفصل وانما جعله من احوال المسند اليه لانه يقترن به اولا) قبل مجىء الخبر (ولانه في المعنى عبارة عنه في اللفظ مطابق له) في التذكير والافراد وفروعهما وهذا القدر كاف في ترجيح كونه من احوال المسند اليه وهل هو اسم او حرف وعلى الاسمية هل له محل ام لا فيه خلاف قال ابن هشام زعم البصريون انه لا محل له ثم قال اكثرهم انه حرف فلا اشكال وقال الخليل اسم ونظيره على هذا القول اسماء الافعال فيمن يراها غير معمولة لشيء وال الموصولة.
وقال الكوفيون له محل ثم قال الكسائي محله بحسب ما بعده وقال الفراء بحسب ما قبله فمحله بين المبتدء والخبر رفع وبين معمولى ظن نصب وبين معمولى كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي وبين معمولى ان بالعكس.
(وهذا) التعليل (اولى من قول من قال) في مقام التعليل (لانه لتخصيص المسند اليه بالمسند فيكون من الاعتبارات الراجعة الى المسند اليه لانا نقول ان معنى تخصيص المسند اليه بالمسند هو تخصيص المسند بالمسند اليه) اي قصر المسند على المسند اليه (وجعله) اى المسند (بحيث لا يعمه) اي المسند اليه (وغيره كما قال في المفتاح انه لتخصيص المسند بالمسند اليه وحاصله) كما قلنا (قصر المسند على المسند اليه وحصره) اى المسند (فيه) اى في المسند اليه (فيكون)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)