مسكوت عنه فعليه يصدق ان الحكم اعنى نفى المجيء قد صرف عن المحكوم عليه الى اخر وكذلك عند ابن الحاجب فتامل.
(واما على مذهب الجمهور ففيه) اى في صرف الحكم (اشكال) اذ على مذهبهم لم يصرف الحكم اعنى نفى المجيء عن المتبوع الى التابع وانما الذي صرف ضد ذلك الحكم اعنى ثبوت المجيء فلا يصدق ان الحكم قد صرف عن المحكوم الى اخر وقد اجاب بعضهم عن الاشكال بان المراد من صرف الحكم تغيير المحكوم به من حيث نسبته ولا شك انه هنا نسب المجيء الى المتبوع نفيا ثم صرف اي غير بان نسب الى التابع ثبوتا وجعل المتبوع مسكوتا عنه.
وقريب من ذلك ما قيل من ان المراد من صرف الحكم مطلق الحكم من دون تقييد بالثبوت او النفي وبعبارة اخرى المراد من صرف الحكم صرف جنس الحكم عن المتبوع واثباته للتابع فلا اشكال حينئذ فتامل (فان قلت قد صرح ابن الحاجب) في ايضاح المفصل (بان بل في المثبت مطلقا) اي على جميع المعاني والاقوال (وفي المنفى على مذهب المبرد لا يقع في كلام فصيح فكان الاولى تركه كبدل الغلط) اي كما انه ترك ذكر بدل الغلط في بحث الابدال من المسند اليه.
(قلت هذا) الذي صرح به ابن الحاجب في ايضاح المفصل (معارض بما ذكره بعض المحققين من النحاة) هو نجم الائمة وقد نقلنا في بحث الابدال انه قال (ان بدل الغلط) اى بدل الذي يتدارك به الغلط (مع بل فصيح مطرد في كلامهم لانه) اى بل موضوعة لتدارك مثل هذا الغلط) فافهم وتدبر (او) الغرض من العطف على المسند اليه بيان (الشك من المتكلم) في المسند اليه هل هو المتبوع او التابع
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)