الجائي زيد وعمرو والشك) من السامع (انما وقع في الترتيب والتعقيب فيكون العطف) بالفاء (لافادة تفصيل المسند) اى المجىء بمعنى ان مجيء عمرو كان بعد مجىء زيد بلا مهلة (لا غير) اي لا غير تفصيل المسند اى ليس لتفصيل المسند اليه لانه وان كان حاصلا من الكلام ايضا لكن ليس الغرض من العطف ذلك بل الغرض من العطف الترتيب والتعقيب بلا مهلة (حتى لو قلت ما جائنى زيد فعمرو كان) قولك (نفيا لمجيئه) اي عمرو (عقيب مجىء زيد) بلا مهلة (ويحتمل انهما جاءاك معا او جاءك عمرو قبل زيد او بعده بمدة متراخية) وذلك لان القيد اي الامر الزائد في هذا الكلام هو العطف بالفاء والنفى الداخل على هذا الكلام متوجه الى العطف المذكور لا الى اصل المجىء فتدبر جيدا.
«فان قلت قد يجىء العطف على المسند اليه بالفاء من غير تفصيل للمسند نحو جائنى الاكل فالشارب فالنائم اذا كان الموصوف واحدا» اى اذا كان الجائى الذى له هذه الصفات الثلاث شخصا واحدا.
«قلت هذا» العطف «في التحقيق ليس من عطف المسند اليه» بل يمكن ان يدعى كما ياتى نقله عن الرضى انها في صورة العطف وليست بعطف واطلاق العطف عليها مجاز «لانه في المعنى» جائنى «الذي ياكل فيشرب فينام».
قال الرضى في باب الحروف العاطفة واذا وقعت الفاء على الصفات المتتالية والموصوف واحد فالترتيب ليس لملابستها لمدلول عاملها كما كان في نحو جائنى زيد فعمرو بل في مصادر تلك الصقات المتتالية نحو قولك جائني زيد الاكل فالنائم اي الذي ياكل فينام كقوله
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)