«فالايتان تشتركان فى ان الوصف فيهما للبيان» والتفسير «وتفترقان من حيث انه» اى الوصف «في (إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ) و (إِلهٌ واحِدٌ) لبيان ان القصد الى العدد دون الجنس وفى (دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ) و (طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) لبيان ان القصد الى الجنس دون العدد» فالاتيان متعاكستان من حيث الغرض من الوصف «وتقرير هذا البحث على ما ذكرت مما لا مزيد عليه للمنصف وبه واى بهذا التقرير «يتبين ان لا خلاف هنا بين صاحب الكشاف وصاحب المفتاح والمصنف على ما توهمه القوم» والحاصل ان ثلاثتهم متفقون على ان اثنين وواحد وصفان صناعيان جبىء بهما للايضاح والتفسير.
(واستدل العلامة في شرح المفتاح على انه) اى قوله تعالى (إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ) الخ اي اثنين واحدة (عطف بيان لا وصف بان معنى قولهم) في باب التوابع (الصفة تابع يدل على معنى فى متبوعه) معنى هذا التعريف (انه) اى الصفة والتذكير باعتبار الخبر (ذكر ليدل على معنى فى متبوعه على ما نقل عن ابن الحاجب ولم يذكر اثنين وواحد للدلالة) المذكورة في تعريف الصفة اى للدلالة (على الاثنينية والوحدة اللتين في متبوعهما) اى الهين واله (ليكونا وصفين بل ذكرا) للايضاح والتفسير اي (للدلالة على ان القصد من متهوعهما لى احد جزئيه اعنى الاثنينية والوحدة دون الجزء الاخر) من متبوعهما (اعنى الجنسية فكل منهما) اى اثنين وواحد داخل في تعريف عطف البيان وهو كما قال ابن الحاجب (تابع غير صفة يوضح متبوعه فيكون) اثنين وواحد (عطف بيان لا صفة) لانهما يوضحان ويفسران متبوعهما اى يبينان ان القصد من متبوعهما احد جزئية
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)