ليبطئن (صلة من) فكيف ذلك مع كون القسم انشاء.
(قلنا مراده ان الصلة هو الجواب المؤكد بالقسم وهو) اي الجواب (جملة خبرية محتملة للصدق والكذب ولذا يقال في تاكيد الاخبار والله لزيد قائم والانشاء انما هو نفس الجملة القسيمة مثل قولنا والله واقسم بالله ونحو ذلك).
قال الرضي وقد يقع القسمية صلة قال الله تعالى (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ) وقال في حاشية منه لان الصلة هي جواب القسم وهو جملة خبرية دون نفس القسم الذي هو جملة انشائية ومنعه بعضهم ولا ازى منه مانعا وقد اجاز ابن خروف وقوع التعجبية صلة من دون اضمار القول نحو جائني الذى ما احسنه ومنعه ابن بابشاذ وسائر المتاخرين وهو الوجه لكونها انشائية انتهى.
(وهذا) اي كون نفس الجواب خبرية ونفس القسم انشائية (كما ان الجملة الشرطية) اى نفس الجملة المنسوبة الى الشرط اي الجزاء وحده (خبرية) في هذا الاطلاق نظر بل منع لما ياتى في بحث تقييد الفعل بالشرط من ان الشرط قيد للفعل (اي الجزاء) مثل المفعول ونحوه فان قولك ان تكرمنى اكرمك بمنزله قولك اكرمك وقت اكرامك اياي ولا يخرج الكلام بتقييده بهذا القيد عما كان عليه من الخبرية والانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة خبرية نحو ان جئتنى اكرمك بمعنى اكرمك وقت مجيئك وان كان انشاء فالجملة انشائية نحو ان جائك زيد فاكرمه اى اكرمه وقت مجيئه وللكلام تتمة تاتى هناك انشاء الله تعالى مع توضيح الاية اعرابا ومعنى.
(بخلاف) نفس (الشرط) بدون الجزاء فانه ليس بخبر قطعا لان
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)