فانهم لم يجعلوها وصفا له في نفسه ومن حيث هو صدي صوت ونطق لسان ولكنهم جعلوها عبارة عن مزية في المعنى.
الى ان قال : ومن العجيب في هذا ما روي عن امير المؤمنين علي رضوان الله عليه انه قال : ما سمعت كلمة عربية من العرب الا وسمعتها من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وسمعته يقول «مات حتف انفه» ما سمعتها من عربي قبله ، لا شبهة في ان وصف اللفظ بالعربى في مثل هذا يكون في معنى الوصف بأنه فصيح ، واذا كان الامر كذلك فانظر هل يقع في وهم متوهم ان يكون رضياللهعنه قد جعلها عربية من اجل ألفاظها ، واذا نظرت لم تشك في ذلك ـ انتهى.
(واراد) الخطيب (بالكلام الكلام الفصيح ، لكونه) اي الكلام معرفا بلام العهد الذكري ، كقوله تعالى (فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) فيكون (اشارة الى ما سبق) في قوله «والفصاحة في الكلام خلوصه من ضعف التأليف» الخ ، او الى ما سبق في قوله «والبلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال» ، والدليل على ذلك لفظة ارتفاع (اذ لا ارتفاع لغير) الكلام (الفصيح) اذ غير الفصيح منحط ملحق بأصوات الحيوانات ، فكيف يرتفع بمطابقته للاعتبار المناسب.
(واراد) الخطيب (بالحسن) الموجب للارتفاع (الحسن الذاتى الداخل في) حد (البلاغة) اي الحسن الحاصل للكلام بسبب مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته ، (دون) الحسن (العرضي الخارج) عن حد البلاغة ، اي الحسن الحاصل بالمحسنات البديعية.
وليعلم انه لو لا تقييد الحسن بالذاتي الداخل في حد البلاغة لما تم ما يفهم من كلامه حصر ارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول في
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
