المتعدى لواحد لازم كما قال ابن مالك :
|
او عرضا او طاوع المعدى |
|
لواحد كمده فامتدا |
ثم ان جعله تمييز نسبة بهذا الأعتبار مبني على ان تميز النسبة لا بد ان يكون محولا ، وأما على القول بعدم الوجوب بل ذلك هو الغالب يحتاج لذلك التكلف على ان اعراب عقلا وعادة ليس بمتعين ، فيصح نصبه بنزع الخافض ـ اى في العقل ـ او على انه مفعول مطلق اى استحالة عقل وعادة ثم حذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه ، فانتصب انتصابه على المفعولية المطلقة ، او انه حال اي عقلية وعادية ، وقول الشارح ـ اى من جهة العقل ـ لا يتعين ان يكون اشارة الى انه تميز بل يصح ان يكون بيانا لحاصل المعنى (يعنى يكون بحيث لا يدعى احد من المحقين) اى الموحدين (والمبطلين) اي الدهريين (انه) اى المسند (يجوز قيامه به) اى بالمسند اليه المذكور.
وهذا جواب عما يمكن ان يقال : انه اذا كانت الاستحالة قرينة صارفة عن ارادة الظاهر فلم كان قول الدهرى الذى علم حاله «انبت الربيع البقل» حقيقة ، مع ان العقل الصحيح يعده محالا؟
وحاصل الجواب : ان المراد بالاستحالة انما هي الضرورية ، اى ما كان محالا بالبداهة ، كاجتماع النقيضين وارتفاعهما (ل ا ان العقل اذا خلى ونفسه) اى خلى من منازعة الوهم وغلبة الشيطان (يعده محالا) كشريك البارى ، فلا يرد قول الدهرى.
فحاصل الكلام في المقام ان المراد من الاستحالة انما هي الاستحالة الذاتية الضرورية لا الوقوعية. ومن هنا يعرف الفرق بين قول الموحد الاتى وبين (كقولك «محبتك جاءت بى اليك») فتأمل تعرف.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
