|
اشاب الصغير وافنى الكبير |
|
كر الغداة ومر العشى |
وقول ابى الأصبع :
|
اهلكنا الليل والنهار معا |
|
والدهر يغد ومصمما جزعا |
كان طريق الحكم عليه بالمجازان تعلم اعتقاد التوحيد ، إما بمعرفة احوالهم السابقة او بأن تجد في كلامهم من بعد اطلاق هذا النحو ما يكشف عن قصد المجاز فيه ، كنحو ما صنع ابو النجم فانه قال اولا :
|
قد اصبحت ام الخيار تدعى |
|
علي ذنبا كله لم اصنع |
|
من ان رأت رأسى كرأس الاصلع |
|
ميز عنه قنزعا عن قنزع |
مر الليالى ابطىء او اسرعى
فهذا على المجاز وجعل الفعل لليالى ومرورها الا انه خفى غير بادي الصفحة ، ثم فسر وكشف عن وجه التأول وافاد انه بنى اول كلامه على التخيل فقال.
|
افناه قيل الله للشمس اطلعى |
|
حتى اذا واراك افق فارجعى |
فبين ان الفعل لله وانه المعيد والمبدىء والمنشيء والمفنى ، لان المعنى في قيل الله امر الله ، واذ جعل الفناء بأمره فقد صرح بالحقيقة وبين ما كان عليه من الطريقة ـ انتهى.
(وأقسامه ـ اى المجاز العقلى ـ اربعة) وليعلم ان الحقيقة العقلية ايضا تنقسم الى هذه الاقسام الآتية ، وامثلتها ما ذكره في المجاز بعينه ، لكن اذا صدرت عن الدهرى بناء على اعتقاده ، الا انه خص المجاز بالذكر لأنه المقصود في هذا الباب ـ اى باب الاسناد.
(لأن طرفيه ـ وهما المسند والمسند اليه ـ إما حقيقتان وضعيتان) اى اللغتيان ، وانما قيد به لأن الأمثلة التى ذكرها المصنف من هذا
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
