واسرعى (منقطعا عما قبله) لا حالا منه ، ويكون المعنى حينئذ ابطئ ايتها الليالى او اسرعى فلا ابالى بعد فنائى وهرمى (اى اصنعى ما شئت ايتها الليالى فلا تتفاوت الحال عندي بعد ذلك ولا ابالى) بما تصنعه من الأفعال في حال من الأحوال.
وقوله («مجاز» خبر ان) في قول المصنف على ان اسناد ميز و ، (بقوله متعلق باستدل) في قوله كما استدل (عقيبه اى عقيب قوله ميز عنه قنزعا عن قنزع افناه ، اى ابا النجم او شعر رأسه قيل الله) اى قوله (اى امره وارادته للشمس اطلعى حتى اذا واراك افق فارجعى فانه) اى قوله «افناه قيل الله» الخ (يدل على انه) اى ابا النجم (يعتقد ان الفعل) اى التمييز المسند الى جذب الليالى (لله تعالى وانه المبدئ والمعيد والمنشئ والمفنى ، فيكون اسناد ميز الى جذب الليالى بتأول بناء على انه) اى جذب الليالى (زمان) فهو من قبيل (يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) (او سبب) فهو من قبيل (يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ) على وجه ، او من قبيل «ضربه التأديب» على وجه آخر ـ فتأمل.
قال الشيخ في اسرار البلاغة ما هذا نصه : واعلم انه لا يجوز الحكم على الجملة بأنها مجاز الا بأحد امرين : فإما ان يكون الشىء الذى اثبت له الفعل مما لا يدعى احد من المحقين والمبطلين انه مما يصح ان يكون له تأثير في وجود المعنى الذى اثبت له ، وذلك نحو قول الرجل «محبتك جاءت بى اليك» فهذا ما لا يشتبه على احد انه مجاز ، واما انه يكون قد علم من اعتقاد المتكلم انه لا يثبت الفعل الا للقادر وانه ممن لا يعتقد الاعتقادات الفاسدة ، كنحو ما قاله المشركون وظنوه من ثبوت الهلاك فعلا للدهر فاذا سمعنا نحو قوله :
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
