المتكلم في الظاهر ، فيكون المراد في تعريف المجاز غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر وذلك للتقابل بينهما ، وحينئذ (فقد خرج نحو) ما مر في المتن من (قول الجاهل) «انبت الربيع البقل» رائيا الانبات من الربيع ، فان هذا الاسناد وان كان الى غير ما هو له في الواقع لكنه ليس الى غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر لأن الجاهل يراه الى من هو له (و) كذلك خرجت (الأقوال الكاذبة) لأن الكاذب لا ينصب قرينة على ان الاسناد في كلامه الى غير ما هو له ، بل يجد ويسعى لأن يفهم المخاطب انه الى من هو له فقد خرج هذان القولان (بقوله «عند المتكلم في الظاهر» وصار قوله «بتأول» ضايعا) اى قيدا زائدا في تعريف المجاز (و) صار (اسناد اخراج نحو قول الجاهل) اى قوله «انبت الربيع البقل (اليه) اى الى بتأول كما في المتن (فاسدا).
وبالجملة تعريف المصنف للمجاز إما غير منعكس ، وذلك اذا اراد غير ما هو له عند العقل وفي نفس الامر ، وإما مشتمل على قيد ضائع وزائد ، وذلك اذا اراد غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر بقرينة ذكره في مقابلة الحقيقة حسب ما اوضحناه ، وكلا الامرين غير جائز في التعاريف.
(قلت) : لم يرد هذا ولا ذاك ، اي لم يرد خصوص غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر بالمعنى المذكور في تعريف الحقيقة ولا خصوص غير ما هو له عند العقل وفي نفس الامر ، بل (اراد بالاسناد الى غير ما هو له) الاعم منهما ، وهو (مفهومه الظاهر الاعم) منهما (اعنى ما) اى اسناد (يصدق عليه انه اسناد الى غير ما هو له
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
