(أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) واحتج لذلك في المغنى في الباب الثانى بأن اعادة الخلق لم تقع بعد فيقروا برؤيتها ويؤكد الاستيناف فيه قوله تعالى على عقب ذلك (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) ، ويحتمل ان تكون للترتيب الذكرى كما قال به ابن مالك في قوله تعالى (ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) (مطلقا سواء كان خبريا او انشائيا ، ولذا) اى لأجل ان المراد بالاسناد مطلقه (ذكره) اى الاسناد (بالاسم الظاهر دون الضمير ، لئلا يعود الى الاسناد الخبرى).
والى هذا المعنى ينظر قول الفاضل المحشى على قول شارح الألفية عند قول المصنف «سواهما الحرف» اي سوى الاسم والفعل ، فقال الفاضل المحشى : فائدة التفسير دفع توهم كون المرجع ـ اى مرجع الضمير في قول المصنف ـ الاسم والفعل المميز بما ذكر ، فلا يلزم ان يكون نحو شتان حرفا ـ انتهى.
(منه) اى بعضه (حقيقة عقلية ، لم يقل إما حقيقة وإما مجاز) لأن المتبادر من كلمة «إما» لا سيما في مقام التقسيم الحصر ، والمصنف ليس قائلا بالحصر (لأن من الاسناد ما ليس بحقيقة ولا مجاز كما) يأتى عنقريب بيانه مفصلا ، وذلك (اذا لم يكن المسند فعلا او معناه) اى اذا كان جامدا (كقولنا «الحيوان جسم» فكأنه) اى المصنف (قال) الاسناد على ثلاثة اوجه (بعضه حقيقة وبعضه مجاز وبعضه ليس كذلك) اى ليس بحقيقة ولا بمجاز ، ويأتي وجه نسبة الحقيقة الى العقل في بحث المجاز العقلى فانتظر.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
