وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبرى ، والمراد بالتأمل فيه ان يستنبط مقدمات صحيحة من وجه صحيح من اوجه الدليل توصله الى الارتداع.
قال صاحب القوانين في اوائله في الحاشية : الدليل في اصطلاح الأصوليين هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبرى ـ الى ان قال ـ ان مصطلح الأصوليين مخالف لاصطلاح المنطقيين ، فانهم يشترطون في الدليل تركيب القضايا ، والأصوليون يطلقونه عليه وعلى المفردات التى يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيها الى المطلوب الخبرى ، سواء كانت قضية واحدة او غيرها ، فالعالم عند الاصوليين دليل على اثبات الصانع وعند المنطقيين العالم حادث وكل حادث له صانع ، ولذلك تراهم يريدون بالأدلة الفقهية الكتاب والسنة ونحوهما ، وقيد الامكان لادخال الدليل الذى غفل عنه ، فلا يشترط فعلية التوصل في اطلاق الدليل عليه ، وقيد الخبرى لاخراج الحد. وأما عند المنطقيين فهو قولان فصاعدا يستلزم لذاته قولا آخر ، وذلك يختص بالبرهان لعدم استلزام غيره شيئا لذاته ، لعدم العلاقة بين المقدمات الظنية ونتائجها ، فقد يزول الظن ويبقى سببه ، كما نشاهد في حصول الظن بنزول الغيث بملاحظة غيم الرطب ثم يظهر خلافه مع بقائه ، وبكون القاضى في الحمام بملاحظة كون مركبه واقفا على الباب ثم يظهر خلافه ـ انتهى محل الحاجة من كلامه.
(وقد يذكر في حل لفظ الكتاب هنا وجوه) اخر (متعسفة لا فائدة في ايرادها) من تلك الوجوه ما ذكره بعض المحققين ، وهذا نصه : قيل معنى كونه معه ان يكون موجودا في نفس الامر ،
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
