الفاعل ، وهو مصدر متصرف لكونه مرفوعا ومختص لكونه موصوفا بواحدة ، وغير المتصرف من المصادر ما لزم النصب على المصدرية نحو «سبحان الله» وغير المختص المبهم نحو «سير» ، فيمتنع «سبحان الله» بالضم على ان يكون نائب فاعل فعله المقدر ، على ان الاصل يسبح سبحان الله لعدم تصرفه ، ويمتنع سير سير لعدم الفائدة ، اذ المصدر المبهم مستفاد من الفعل ، فيتحد معنى المسند والمسند اليه ولا بد من تغايرهما ، بخلاف ما اذا كان مختصا فان الفعل مطلق ومدلول المصدر مقيد فيتغايران فتحصل الفائدة ، واذا امتنع سير سير مع اظهار المصدر فاقتناع سير بالبناء للمفعول على اضمار ضمير المصدر احق بالمنع ، لأن ضمير المصدر المؤكد اكثر ابهاما من ظاهره ، خلافا لمن اجازه كالكسائي وهشام فيما نقل ابن السيد انهما اجازا جلس بالبناء للمفعول ، وفيه ضمير مجهول.
قال ثعلب : اراد أن فيه ضمير المصدر ، وتبعهما ابو حيان في النكت الحسان فقال : ومضمر المصدر يجرى مجرى مظهره ، فيجوز ان تقول قيم وقعد فتضمر المصدر ، كأنك قلت قيم القيام وقعد القعود ـ انتهى.
ثم اختار الأزهرى خلافه فقال : والصحيح المنع ، ولكن قال بعض ارباب الحواشي محتمل ان يكون نائب الفاعل الجار والمجرور ، يعنى (عن مؤكدات الحكم) والمراد بالحكم هنا النسبة الكلامية ، اى الوقوع واللاوقوع ، والتقييد بالحكم احتراز عن مؤكدات الطرفين كالتأكيد اللفظى والمعنوى فانها جائزة مع الخلو ايضا.
قال بعض المحققين : ان ما ذكره الشارح من ان الفعل مبنى للمفعول
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
