مطلق ، والخاص منهما التردد في الحكم ، والعام الحكم وقد ثبت في محله (انه) يلزم من نفى العام نفى الخاص ، مثلا اذا قلنا الدار خالية من الحيوان يلزم منه خلوها من الانسان ايضا ، ويلزم من ثبوت الخاص ثبوت العام ، مثلا اذا قلنا في الدار انسان يلزم منه ان يكون فيها حيوان ، فحينئذ (لا حاجة الى قوله «والتردد فيه» لأن الخلو من الحكم يستلزم الخلو من التردد فيه ، ضرورة ان) حصول (التردد في الحكم) لكونه خاصا (يوجب حصول الحكم في الذهن) هذا كله كما قلنا مبني على كون النسبة بين الحكم والتردد فيه عموما وخصوصا مطلقا ، على ما سبق الى بعض الأوهام ، لكنه (ليس بشيء) لما بينا من ان النسبة بينهما انما هو التباين لا العموم والخصوص مطلقا (ألا ترى انك) تؤكد الكلام و (تقول «ان زيدا في الدار») مؤكدا بان (لمن يتردد في انه) اى زيد (هل هو فيها ام لا ، ولا يحكم) ذلك المتردد (بشىء من النفى والاثبات ، بل الحكم الذهنى والتردد) فيه كما بينا (متنافيان) ومتباينان (لا يجتمعان قط) في ذهن المخاطب بالنسبة الى كلام واحد.
ولا يذهب عليك انا قد نقلنا عن المصباح عند قول المصنف «والبلاغة يوصف بها الاخير ان» ان استعمال قط في الحال او الاستقبال من ألحان العامة فراجع ان شئت.
واما قوله : (استغنى على لفظ المبنى للمفعول) فهو مبنى على جواز نيابة ضمير المصدر عن الفاعل ، اى استغنى الاستغناء ، وفيه خلاف قال الأزهرى : الثالث مما ينوب عن الفاعل مصدر متصرف مختص بصفة او غيرها ، نحو (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ) فنفخة نائب
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
