للاغيار ، لورود النقطة والوحدة على ظاهر تعريفهم ، وهما ليسا من اقسام الكيف. والثالث كونه مشتملا اما على اخراج ما ليس بخارج ان كانت الحركة من أقسام الكيف ، او كونه مشتملا على قيد زائد غير محتاج اليه وهو «قارة» ان كانت الحركة من اقسام الأين ، وكذلك بالنسبة الى الزمان والفعل والانفعال ، لخروج الثلاثة الاولى بقولهم «لا يقتضى نسبة» وخروج الزمان بقولهم «لا يقتضي قسمة».
هذا وأما قول الفاضل المحشى : «والظاهر منه ان يتجرد افعل التفضيل ـ اعني احسن ـ عن معنى التفضيل ، لكن قد تقرر ان تجريده انما يصح اذا لم يكن مستعملا بأحد الامور الثلاثة» ، فلم يتحصل لى منه خصوصا الفقرة الأخيرة منه معنى ، اذ ما ادعاء من الظهور غير ظاهر ، اذ ليس فيما نقل عن الشارح شىء يدل على ذلك الا التعبير بالحسن لا الأحسنية ، وفي دلالة ذلك على ما ادعاه تأمل بل منع يظهر وجهه من التعبير في هذا الكتاب بقوله «والاحسن» ـ فتأمل.
وأما ما ادعاه من انه قد تقرر ان التجريد عن معنى التفضيل انما يصح اذا لم يكن مستعملا بأحد الامور الثلاثة ، فغير موجه.
ويظهر وجه ذلك بالتأمل في قول ابن مالك في الألفية :
|
وافعل التفضيل صله ابدا |
|
تقريرا او لفظا بمن ان جردا |
|
وتلو ال طبق وما لمعرفة |
|
اضيف ذو وجهين عن ذى معرفة |
|
هذا إذا نويت معنى من وان |
|
لم تنو فهو طبق ما به قرن |
قال الشارح في شرح البيت الأخير : هذا الحكم اذا قصدت بأفعل المذكور التفضيل ، بأن نويت معنى من ، وان لم تقصده به ـ بأن لم تنو معناها ـ فهو طبق ما به قرن ، اى مطابق له ، كقولهم «الناقص
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
