سوقه مع من يكون سائلا (كثيرة بحسب موجبات العلم).
قال بعض المحققين : اعلم ان التنزيل المذكور يكون فيما اذا علم المخاطب الفائدة ولازمها معا او احدهما ، وكلام المصنف ظاهر في الأول ، ويمكن تأويله بحيث يكون محتملا للوجوه الثلاثة : علم الفائدة ، وعلم اللازم ، وعلم الفائدة واللازم. بأن يرجع الضمير في قوله «بهما» لمجموع الأمرين ، وهو يصدق بالبعض والجميع ، فالاول كقولك لتارك الصلاة العالم بوجوبها «الصلاة واجبة» ، والثانى وهو المخاطب العالم باللازم قولك «ضربت زيدا» لمن يعلم انك تعرف انه ضرب زيدا لكنه يناجى غيرك بضربه عندك كأنه يخفى منك ، والثالث كقولك لانسان مؤمن ويعلم انك تعلم انه مؤمن الا انه آذاك اذية لا يباشر بها الا من يعتقد مؤذيه كفره ولا يعلم الله ورسوله «الله ربنا ومحمد رسولنا» ـ انتهى.
(قال صاحب المفتاح) : ثم انك ترى المفلقين السحرة في هذا الفن ينفثون الكلام لا على مقتضى الظاهر كثيرا ، وذلك اذا أحلوا المحيط بفائدة الجملة الخبرية وبلازم فائدتها علما محل الخالى الذهن عن ذلك لاعتبارات خطابية (اى لأجل امور اقناعية يعتبرها المتكلم حال مخاطبته تفيد ظن غير المخاطب ان المخاطب غير عالم كعدم الجرى على مقتضى العلم) مرجعها (اى مرجع تلك الاعتبارات) تجهيله بوجوه مختلفة. ثم قال : (وان شئت فعليك بكلام رب العزة (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ)) هذه الآية في سورة البقرة بعد قوله تعالى «وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
