هو من نفس الخبر) ظاهر هذا الكلام ينافي ما تقدم آنفا من قوله «وان لم يجب ان يكون حصوله من ذلك الخبر» فتأمل.
(فنبه) المصنف في الايضاح (على) بطلان الاحتمال (الأول) اى انه قد حصل قبل (بقوله) في الايضاح : (لامتناع حصول) العلم الثانى (قبل حصول) العلم (الأول) وقد بينا وجه الامتناع مستوفى (و) نبه (على) بطلان الاحتمال (الثاني) وهو انه لم يحصل بعد (بقوله : مع ان سماع الخبر من المخبر كاف في حصول الثاني منه) اى من الخبر (ولا يمتنع ان لا يحصل) العلم (الأول من المخبر نفسه عند حصول الثانى لجواز ان يكون) العلم (الاول حاصلا قبل حصول) العلم (الثانى ، فلا يمكن حصوله) اى العلم الأول (لامتناع حصول الحاصل كالعلم بكونه حافظا للتوراة) فالخبر حينئذ انما افاد لازم الفائدة ولم يفد فائدة الخبر (وحينئذ يكون تسمية هذا الحكم فائدة الخبر ، بناء على انه) اى الحكم (من شأنه ان يستفاد من الخبر) وبعبارة اخرى : ليس المراد بالفائدة ما يستفاد من الخبر بالفعل بل شأنه ان يستفاد منه.
(تنبيه) اعلم ان التمثيل بقولك «قد حفظت التوراة» انما يصح اذا كان الحافظ عالما بأن ما حفظه هو التوراة والا فلا ، اللهم الا ان يقال : ان حفظها لا ينفك عادة عن العلم بها من حيث انها توراة ، وان جاز الانفكاك في المحقرات.
(فان قيل : كثيرا ما نسمع خبرا ولا يخطر ببالنا ان صورة هذا الحكم حاصلة في ذهن المخبر ام لا) فلا يصح القول بأن سماع الخبر عن المخبر كاف في حصول العلم الثانى ، ولا يثبت امتناع عدم حصول
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
