يشترك فيها الخبر والانشاء ، ولما كان هنا ابحاث راجعة الى الانشاء خاصة جعل الانشاء بابا ثامنا) الأولى ان يقول سادسا ـ فتأمل. وكيف كان (فانحصر) المقصود من علم المعانى (في ثمانية ابواب).
واما قوله (تنبيه) فهو إما خبر لمبتدأ محذوف ، اى هذا تنبيه ، او مبتدأ لخبر محذوف ، اى ههنا تنبيه ، او مفعول وان لم يساعده رسم الخط والعامل فيه فعل محذوف ـ فتأمل.
ثم اعلم ان التنبيه في اللغة الايقاظ من النوم والايقاف على الشيء ، وفي الاصطلاح اسم لكلام مفصل لا حق اشير الى مضمونه سابقا بطريق الاجمال ، والى هذا المعنى الاصطلاحى يرمز بقوله : (وسم هذا البحث) الآتى ، اى اعلمه (بالتنبيه) اى جعله ذا علامة به (لأنه قد سبق منه) اى من هذا البحث (ذكر ما في قوله) اى المصنف (تطابقه او لا تطابقه) لأنه يدل اجمالا على البحث الآتى في قوله «صدق الخبر مطابقته» الخ (وقد علم) فيما سبق (ان الخبر كلام يكون لنسبته خارج في احد الأزمنة الثلاثة) اى الماضى والحال والاستقبال (تطابقه) اى تطابق النسبة الكلامية المفهومة منه الخارج (او لا تطابقه).
قال بعض المحققين : ان المراد بالنسبة الكلامية ههنا ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه وانتفاؤه عنه ، وهى المعبر عنها في كلامهم بالوقوع واللاوقوع تارة وبالحكم تارة اخرى ، وليس المراد به الايقاع والانتزاع ، وسيأتى في كلام الشارح ـ اى في قوله «بيان ذلك» الخ ـ ايضا ايماء الى ذلك ، ولعل الوجه في ذلك المقصود ههنا تقسيم الكلام باعتبار نسبته الى الصادق والكاذب لا الى الخبر والانشاء كما في تعداد الابواب ـ فتأمل جيدا.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
