«اضرب» مثلا طلب الضرب ، وفي «انكحت» علقة الزوجية وهكذا.
والمقصود بالخبر حكاية معنى حاصل في الخارج بسبب من الأسباب غير اللفظ (فلا يصح التقسيم) اى تقسيم الكلام باعتبار النسبة الى الخبر والانشاء ، وانما لم يصح التقسيم حينئذ لانعدام النسبة بالمعنيين المذكورين في الانشاء.
والحاصل ان النسبة الانشائية ليست فيها الوقوع واللاقوع ـ اى الحكم بثبوت المسند للمسند اليه والحكم بعدمه ـ ولا الايقاع والانتزاع اى الاعتقاد وعدمه ، اى ادراك ان النسبة مطابقة للواقع وادراك انها غير مطابقة ، لأن هذا لا يتأتى الا في النسبة الخبرية ، اذ فيها يمكن حكاية معنى حاصل فى الخارج بسبب غير اللفظ ، واما النسبة الانشائية فلا سبب ولا محصل له الا نفس اللفظ ، اى الكلام الانشاء (بل) المراد من (النسبة ههنا هو تعلق احد جزئى الكلام بالآخر بحيث يصح السكوت عليه ، سواء كان ايجابا) نحو «زيد قام وعمر وقعد» (او سلبا) نحو «ما قام زيد» (او غيرهما) اى غير الايجاب والسلب (مما في الانشائيات) نحو «هل قام زيد» و «انكحت» ونحوهما ، وهذا المعنى من النسبة موجود في كل كلام خبريا كان او انشائيا. فيصح التقسيم.
هذا ما يقتضيه ظاهر العبارة من الشرح بطريق الاجمال ، وان اردت التفصيل بحيث تطلع على حقيقة الحال بحيث يرتفع من المقام الابهام والاجمال فاستمع لما يتلى عليك من الأقوال والتوفيق من الله العزيز المتعال : قال في شرح المطالع : ان القضية لا تحصل في العقل الا اذا حصلت
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
