اليه محشى التهذيب في اوائله بقوله : وقد يطلق الصدق والحق على نفس المطابقية والمطابقية ايضا ـ فراجع تفهم.
واما ثانيا فنقول : (بعد تسليم دلالة كلام السكاكى) يعنى قوله «وهي تراكيب البلغاء» (على انه) تتمة تفسير التراكيب وانه (فهو التراكيب بتراكيب البلغاء) فأجيب حينئذ (بأن المرادبها) اى بالتراكيب الواقعة في تعريف علم المعانى (تراكيب البلغاء الموصوفين بالبلاغة ، و) لا دور حينئذ ايضا ، اذ (معرفتهم) اى البلغاء (لا تتوقف على معرفة البلاغة بالمعنى) الاصطلاحى (المذكور) في تعريفها (إذ يجوز) اى يمكن لطالب علم المعانى (ان يعرف بحسب عرف الناس) والاشتهار عندهم (ان امرأ القيس مثلا بليغ فيتتبع خواص تراكيب من غير ان يتصور) اى يعرف ذلك الطالب (المعنى) الاصطلاحى المذكور للبلاغة (كما يمكن) ويجوز (لكل احد من العوام ان يعرف فقهاء البلد ، فيتتبع اقوالهم) بالسماع منهم او بمراجعة كتبهم او ناقلي اقوالهم (من غير ان) يتصور و (يعرف) ذلك العامي (ان الفقه) في الاصطلاح (علم بالأحكام الشرعية الفرعية مكتب من ادلتها التفصيلية ، وهو ظاهر).
الى هنا كان الكلام في الوجهين الموجبين لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح ، وفي الجواب عنهما مع تسليم المصنف والمجيب ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة هو تراكيب البلغاء لا تراكيب كلام نفس المتكلم البالغ حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها.
ولما كان هذا التسليم باطلا عند الشارح قال : (واقول : لا يفهم من قوله) في تعريف البلاغة («توفية خواص التراكيب حقها» الا
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
