في اول الفن الثانى ما حصله : انه (علم يعرف به ايراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال) فتأمل (ففيه زيادة اعتبار ليست) تلك الزيادة (في علم المعانى) وتلك الزيادة عبارة عن الايراد المذكور.
وبعبارة اخرى : ثمرة علم المعانى رعاية المطابقة لمقتضى الحال ، وثمرة علم البيان هي الاحتراز عن التعقيد المعنوى ، وذلك بسبب معرفة ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة مع معرفة المقبول منها عند البلغاء ليترك غيره ، فثمرة العلم الثانى انما تعتبر بعد حصول ثمرة علم الاول فصار العلم الاول باعتبار مرجعه وثمرته كالجزء للثاني باعتبار مرجعه وفائدته في عدم وجود الثانية بدون الاولى كما لا يوجد الكل بدون الجزء.
والمفرد كما قلنا (مقدم على المركب طبعا. فقدم وضعا ليوافق الوضع الطبع) لأن التوافق من حيث هو هو خير من التخالف.
(وقبل الشروع في مقاصد) هذا (العلم) أي علم المعاني (اشار إلى) بعض ما تقديمه عندهم كالواجب ، وانما قلنا كالواجب ولم نقل الواجب لأن المتبادر من لفظ الوجوب على ما حقق في محله الوجوب العقلى ، وتقديم ما يقدمونه قبل الشروع في العلم ليس واجبا بالوجوب العقلي بل هو واجب بالوجوب الاستحساني ، على ما يظهر من التعليلات التي يذكرونها لتقديم ما يقدمونه.
قال في التهذيب : وقد يقال المبادىء لما يبدأ به قبل المقصود ، والمقدمات لما يتوقف عليه الشروع على وجه الخبرة وفرط الرغبة كتعريف العلم وبيان غايته وموضوعه ـ انتهى.
وقال المحشى : قوله «وقد يقال المبادىء» اشارة إلى اصطلاح
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
