قال في مجمع البحرين : الفنون الانواع. وقال في المصباح : الفن من الشيء النوع منه ، والجمع فنون مثل فلس وفلوس ـ انتهى.
(وكثير من الناس يسمى الجميع) اى الفنون الثلاثة (علم البيان) وجه التسمية بذلك ان البيان ـ كما فى مجمع البحرين ـ هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير ، ولا شك ان العلوم الثلاثة لها تعلق بالكلام الفصيح المذكور تصحيحا وتحسينا.
(وبعضهم يسمى) الفن (الأول علم المعاني) لما تقدم آنفا من انه ما يدرك به معان مختلفة زائدة على اصل المراد (و) يسمى ذلك البعض (الأخيرين) وحدهما (يعنى البيان والبديع) فقط (علم البيان) يعرف وجه المناسبة مما ذكر آنفا من ان البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير ، اذ لا شك في زيادة تعلق الأخيرين بالمنطق المذكور.
(و) بعضهم يسمى (الجميع علم البديع) وذلك لبداعة مباحث العلوم الثلاثة جميعا وظرافة ما يذكر فيها وغرابته لعدم وجود مثلها في سالر العلوم ، اذ بها يعرف دقائق العربية واسرارها ، وبها يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها ، فيعرف انه معجزة باقية مر الدهور والأعوام ، وذلك وسيلة لتصديق خير الأنام عليه وعلى آله الكرام ألف تحية وسلام.
وقد تقدم نبذ من ذلك في اوائل الكتاب بحسب مقتضى المقام ولكن يعجبني ان انقل هاهنا كلاما ذكره الشيخ البلاغى رحمهالله في الفصل الرابع من كتابه انوار الهدى كتبه جوابا عن شبهات كتبها بعض المكاتبين له قدسسره ، وهذا نصه :
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
