ثم اللفظان المتجانسان ـ بأي انواع التجنيس كان ـ ان يكونا في اواخر الاسجاع او الفواصل ، منضما احدهما الى الاخر ، مثل قولهم : «من قرع بابا ولج ولج ، ومن طلب شيئا وجدّ وجد».
ونحو ذلك مما تقدم ذكره في تضاعيف امثلة الانواع السابقة ، يسمى هذا النوع من الجناس ، (مرددا) أو (مزدوجا ومكررا) ومن احسن امثلته في النظم قول البستي :
|
ابا العباس لا تحسب باني |
|
لشيبى من حلى الاشعار عار |
|
فلى طبع كسلسال معين |
|
زلال من درى الاحجار جار |
|
اذا ما اكبت الادوار زندا |
|
فلى زند على الادوار وار |
ومنها الجناس المقلوب : ويسمى (جناس القلب) وهو ان يتفق اللفظان في الحروف ، وانواعها ، وهيئاتها ويختلفان في الترتيب.
وهو ضربان :
أحدهما : (قلب الكل) وهو ان يكون الحرف الآخر من اللفظة الاولى اولا من الثانية ، والذي قبله ثانيا ، وهكذا كقوله :
|
مودته تدوم لكل هول |
|
وهل كل مودته تدوم |
وفي التنزيل (كُلٌّ فِي فَلَكٍ ـ ورَبَّكَ فَكَبِّرْ) والحرف المشدد هنا في حكم المخفف ، لان المعتبر هنا الكناية.
ولم اجد له مثالا في كلام امير المؤمنين عليهالسلام. نعم ، لا يبعد ان يجعل منه قوله عليهالسلام : «حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان ، من لهج به» ، فان الجهل واللهج مقلوبان ، الا
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
