والمقصود في الاولى بيان تعب الام في الحمل والفصال ، وفي الثانية بيان اكثر مدة الفصال إنتهى.
السادس : الارداف في استوت قال في الاتقان : هو أن يريد المتكلم معنى ، ولا يعبر عنه باللفظ الموضوع له ، بل بلفظ يرادفه لنكتة ، كما في قوله تعالى : (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) حيث أن المراد معنى الجلوس ، فعدل عن اللفظ الخاص الى مرادفه ، لما في الاستواء من الاشعار بجلوس متمكن لا ميل فيه ، وكذا في قوله : (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) كما صرح به بعضهم ، فان المراد منه هلك من قضى الله هلاكه ، ونجى من قضى الله نجاته ، فعدل عن ذلك الى هذا اللفظ ، لما فيه من الايجاز والتنبيه ، على أن هلاك الهالك ونجاة الناجي كان بامر آمر مطاع ، وقضاء من لا يرد قضاه.
وفرق بعضهم بين الكناية والارداف ، بان الاول انتقال من لازم الى ملزوم ، والثاني من مذكور الى متروك.
السابع : التمثيل في (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) وهو قسم من التذييل ، قال التفتازاني : التذييل ضربان ، ضرب لم يخرج مخرج المثل ولم يستقل باعادة المراد. بل توقف على ما قبله ، نحو ذلك (جَزَيْناهُمْ وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) على وجه وهو أن يكون المعنى وهل نجازي ذلك الجزاء المخصوص؟ فيكون متعلقا بما قبله ، واحتز به عن الوجه الاخر ، وهو أن يقال : الجزاء عام لكل مكافأة ، يستعمل تارة في معنى المعاقبة ، وأخرى في معنى الاثابة ، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله : (جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا) بمعنى عاقبناهم بكفرهم ،
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
