هذا ـ ايضا ـ.
التاسع : ان تكون العرب والعامة استعملوها دون الخاصة ، وكان استعمال العامة لها من غير تغيير ، فاستعمالها على ما نطقت به العرب ليس مبتذلا ، وعلى التغيير قبيح مبتذل.
ثم اعلم : ان الابتذال في الألفاظ وما تدل عليه ، ليس وصفا ذاتيا ، ولا عرضا لازما ، بل لا حقا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان ، وصقع دون صقع ، انتهى.
اذا عرفت ذلك فلنعد الى ما كنا فيه ، فنقول : قد تحصل مما ذكرنا ان المخالفة للقياس المخلة بالفصاحة ، ما لم تكن لعلة ، كدفع اللبس ولا ثبتت من الواضع ، (نحو : الأجلل ، بفك الادغام ـ في قوله ـ) اي : الفضل بن قدامة بن عبد الله ، المكني «بأبي النجم» :
|
انت مليك الناس ربا فاقبل |
|
الحمد لله العلي الأجلل |
|
الواهب الفضل الوهوب المجزل |
|
اعطى فلم يبخل ولم يبخل |
(والقياس) المستنبط التصريفي ، يقتضي ان يقال : (الأجل) ـ بالادغام ـ لما تقدم من ان اجتماع المئلين ، يوجب الادغام ، ولا موجب للعدول عنه ، هذا ، ولكن اعترض ذلك : بان الحكم بعدم فصاحة الأجلل ، يوجب الحكم بأنه ليس بكلمة ، اذ هو غير ثابت عن الواضع فهو غير موضوع ، فليس بكلمة ، لأن الموضوع الأجل ـ بالادغام ـ.
واجيب عن ذلك : بأن تصريحهم بان اصل الاجل : الأجلل ، يقتضي الحكم : بكون الأجلل موضوعا ، اذ لا يمكن القول بوجود الفرع من دون وجود الأصل ، غاية الأمر ، ان يقال : انه انتسخ استعماله ، فيكون وضعا غير مستقر ، وياله من نظائر ، وقد بينا
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
