ولما كانت الهاء حرفا ثقيلا ، بكونه من اقصى الحلق ، تطرق الى الكلمة بسبب قلبها الى ـ الألف ـ الذي هو حرف خفيف : نقص قوي ، فارتكبوا التخصيص الثانى ، جبرا لهذا النقص ، والخطر والشرف : أعم من ان يكون في امر الدين والدنيا جميعا ، كآل النبى (ص) ، او الدنيا فقط ، كآل فرعون.
قيل هاهنا بتخصيص ثالث قد اشير اليه ـ ايضا ـ : وهو عدم اضافة آل الى الضمير ، وانه من لحن العامة ، واستدل على ذلك بأن آل ـ كما ذكرنا ـ انما يضاف لذي شرف ، والظاهر اشرف من الضمير لأنه أصل بالنسبة اليه.
ورد : بأن الضمير يعطي حكم مرجعه في الشرف ، كما يعطى حكم مرجعه في التعريف والتنكير ، كما ذكروه في : «ربه رجلا» ويدل عليه ـ ايضا ـ قول عبد المطلب عليهالسلام :
|
وانصر على آل الصلي |
|
ب وعابديه اليوم آلك |
انتهى.
واما «ماء» فهو ـ ايضا ـ مخالف للقياس ، لما تقدم في آل : من ان الهاء لا تقلب همزة في القانون التصريفي ، فان اصله : موه ، ولكن ثبتت عن الواضع القلب المذكور.
قال الرضي : قلب الهاء همزة لازم ، واصله : موه ، قلب الواو الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم شبه الهاء بحرف اللين لخفائها ، فكأنها واو ، او ياء. واقعة طرفا بعد الألف الزائدة ، فقلبت الفا ثم همزة.
وقال في شرح النظام : وماء شاذ لازم ، واصله : موه ـ بالتحريك ـ
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
