قال في ـ شرح النظام ـ : والألف تبدل من اختيها ـ الواو ، والياء ـ ومن ـ الهمزة ـ فمن اختيها : لازم في نحو : قال ، وباع وآل ـ على رأي ـ وذلك : ان اصله ـ عند الكسائي ـ : اول ، بدليل تصغيره عند بعضهم : على اويل ، كانهم يؤلون الى اصل قلب الواو ، الفا.
ثم قال : ومن الهاء في آل ـ على رأي ـ فان اصله ـ عند البصريين ـ : اهل ، قال في ـ المصباح ـ : الآل : اهل الشخص ، وهم ذوو قرابته وقد اطلق على اهل بيته ، وعلى الاتباع ، واصله ـ عند بعض ـ : اول ، تحركت الواو ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت الفا ، مثل : قال.
قال ـ البطليوسي ، في كتاب الاقتضاب ـ : ذهب الكسائي : الى منع اضافة آل المضمر ، فلا يقال : بل أهله ، وهو اول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي ، وليس بصحيح ، اذ لا قياس يعضده ، ولا سماع يؤيده قال بعضهم : اصل الآل : اهل ، لكن دخله الابدال ، واستدل عليه بعود الهاء في التصغير ، فيقال : اهيل ، انتهى.
ولبعض المحققين كلام فيه فوائد جمة قد تقدم جل منها هاهنا وفي اوائل الكتاب ، لكن لا بأس بنقله بتمامه ، لأن الاعادة ـ كما قال الهروي ـ في كفايته ـ ليست بلا فائدة ، ولا افادة لمن هو أهل للاستفادة قال : آل اصله : اهل ، من قولهم : فلان اهل لكذا ، اي : مستحق له ، ولا شك : ان الرجل مستحق لآله ، وآله مستحقون له ، فابدلت ـ الهاء ، همزة ـ فتوالت همزتان ، ابدلت الثانية ـ الفا ـ.
فان قلت : ابدال الهاء همزة ، مشكل ، اذ فائدة التصريف النقل لما هو اخف ، والنقل هنا لما هو اثقل ، اذ الهمزة اثقل من الهاء.
واجيب : بأن هذا الثقيل ، لم يقصد لذاته ، وانما هو وسيلة
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
