المفصح ، اي : الذي لا ظلمة فيه ، وهذا يوم مفصح وفصح ، لا غيم ولا قر ، وجاء فصح النصارى ، اي : عيدهم ، وهذا مفصحهم ، اي : مكان بروزهم ، وافصحوا : عيدوا ، وأفصح العجمي ، تكلم بالعربية وفصح : انطلق لسانه ، وخلصت لغته عن اللكنة ، وأفصح الصبي في منطقه : فهم ما يقول في أول ما يتكلم ، وافصح ان كنت صادقا ، اي : بين .. انتهى.
فقد جعل ما سوى ذهاب ـ الرغوة واللباء ـ معاني مجازية ، ولا شك : ان مآل كلها الى الابانة والظهور ـ بالاستلزام ـ ، لا أنها بمعنى الابانة والظهور ، فلذلك عبر «بتنبىء» اي : تدل ، ولم يقل : معناها الظهور ، لأنه لم يوجد لها معنى ، هو الظهور ، بل شيء ينبىء عنه ويدل عليه.
ومن هذا علم : ان مراد الشارح بالأصل : ـ اللغة ـ سواء كان المعنى حقيقيا ، او مجازيا ، لا الحقيقي فقط.
وعلى هذا : فالمراد بكون ـ اللغة ـ اصلا ، باعتبار المعنى الاصطلاحي ، لا باعتبار انه حقيقة.
وعلم : ان المراد بالانباء : الدلالة الالتزامية ، لا المطابقية ، لأن لفظ ـ الفصاحة ـ لم يوضع للظهور ، حتى تكون دلالته عليه مطابقية ولا التضمنية : لان لفظ ـ فصاحة ـ لم يوجد في كتب اللغة : انه موضوع للظهور وغيره ، حتى تكون دلالته عليه تضمنية.
ثم ان ـ الفصاحة ـ نقلت عرفا ، الى وصف الكلمة والكلام والمتكلم ، ولا يخلو ذلك الوصف : من ملابسة وضوح ، وظهور ، وانما لم يقتصر ـ الشارح ـ على المعنى الاصطلاحي الآتي في المتن : للاشارة
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
