الاطناب ليس فائدة ، فمحصل كلامه : انه لا فائدة في ايراد الأقوال اصلا ، لأنه تطويل بلا طائل.
(فالأولى : ان نقتصر على تقرير ما ذكره في الكتاب ، فنقول :
الفصاحة) مصدر ـ فصح ـ من باب ـ شرف ـ.
(وهي في الأصل) ، اي : اللغة : (تنبىء) بكل واحد من معانيها المذكورة ـ في كتب اللغة ـ : (عن الابانة والظهور) ، فانه (يقال) ـ كما في المصباح ـ : (فصح الأعجمي) ، من باب ـ قرب ـ (وأفصح ، اذا انطلق لسانه ، وخلصت لغته من اللكنة ، وجادت ، فلم يلحن. و) يقال ـ ايضا ـ : (أفصح ، اى : صرح).
وذكر لها في كتب ـ اللغة ـ ايضا ، معان اخر ، كلها يدل : على ـ الابانة والظهور ـ دلالة التزامية بينة ، ولما لم يظهر للشارح مما ذكر لها من المعاني : ان ايها حقيقة ، وايها مجاز ، بل لم يظهر له ولم يتحقق اصل المعنى المطابقي ، أهو واحد ، ام متعدد؟ ذكر في تفسيرها : معنى يجمع معانيها الحقيقية والمجازية ، وهو ، الابانة والظهور.
فلهذا قال : «تنبى» دون ان يقول : هي الابانة والظهور.
والسر في ذلك : ان الفصاحة تطلق عندهم : على معاني مختلفة متحدة المآل.
قال بعض المحققين : تطلق الفصاحة : على نزع الرغوة ، وذهاب اللباء من اللبن ، يقال : سقاهم لبنا فصيحا اخذت رغوته ونزعت منه او ذهب لبؤه وخلص منه.
قال في ـ الاساس ـ : ان هذين المعنيين حقيقيان ، ثم قال : ومن
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
