اما الثاني : اي : امكان ان يكون التقديم للتقوى ، فبأن تقوى الحكم ، وتأكيده بتكرر الاسناد ، ليس بلازم ان يكون للرد على منكر ، بل قد يكون لمجرد الاعتناء بالحكم ، ولظهور الرغبة فيه ، او لاستبعاد الحكم.
فالتقديم للاعتناء بالسؤال والاهتمام به ، او لظهور الرغبة فيه ، فتوجه الى الله ، يتضرع في الاجابة مجتهدا بأقصى وسعه ، مشيرا الى انه لا يعتمد على ما بالغ به في وصف مؤلفه ، بل يسأل الله النفع به.
او لاستبعاده السؤال ، ولذا علله بما يأتي من قوله : «انه ولي ذلك النفع به» فتأمل جيدا.
واما اذا تماشينا مع الشارح ، فنلتزم بقوله : (فكأنه قصد الى جعل ـ الواو ـ للحال ، فاتى بالجملة الاسمية) ، اي : قدم المسند اليه ، حتى يصير الجملة الفعلية التي فعلها مضارع ، جملة اسمية ، والا لا يمكن جعل ـ الواو ـ حالية ، كما قال ابن مالك في الفيته :
|
وذات بدء بمضارع ثبت |
|
حوت ضميرا ومن الواو خلت |
(وما يقال : انه) اي : الاتيان بالجملة الاسمية ، (لقصد) دلالة الجملة على (الاستمرار) والثبوت ، لما تقرر وثبت عندهم : من دلالة الجملة الاسمية على الاستمرار والدوام والثبوت ، فنقول : (فيه نظر لحصوله) اي : الاستمرار والثبوت ، (من المضارع) اي : اسأل (كما سيجيء) في احوال المسند (في قوله :) فدخولها اي : ـ لو ـ على المضارع ـ في نحو قوله تعالى ـ : (لَوْ يُطِيعُكُمْ) في كثير من الامر لعنتم» اي : لوقعتم في الجهد والهلاك ، لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا ، لانه كان في ارادتهم استمرار عمل النبي ص
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
