وانحصار سبب الكشف في الذوق ، دون ـ علم البلاغة وتوابعها ـ : لانه قال : (ان مدرك الاعجاز : هو الذوق ليس الا ، ونفس وجه الاعجاز ، لا يمكن كشف القناع عنها).
فبين الحكمين تناقض من وجهين :
احدهما : الحكم بامكان الكشف ـ في كلام المصنف ـ ، والحكم بعدم الامكان ـ في كلام المفتاح ـ.
وثانيهما : الحكم بحصر سبب الكشف في هذا العلم ، ـ في كلام المصنف ـ والحكم بحصره في الذوق ، ـ في كلام المفتاح ـ ولا يذهب عليك : ان بين ظاهر حكمي المفتاح ـ ايضا ـ تناقض ظاهر.
حيث حكم اولا : بانحصار سبب الكشف في الذوق.
ومعلوم : ان لازمه امكان الكشف.
ثم حكم وصرح : بعدم امكان الكشف.
(قلنا) في رفع التناقض الأول ، بحيث يدفع الثاني ـ ايضا ـ ضمنا :
ان (معنى كلامه) اي : المفتاح ، حيث حكم بعدم الامكان ، ليس عدم امكان الكشف للمتدبر في القرآن ، بل معناه : عدم امكان توصيف ما انكشفه المتدبر لغيره.
وبعبارة اخرى : معنا كلامه : (انه) اي : وجه الاعجاز. (يدرك) بالتدبر في القرآن ، اذا لم يكن على القلوب اقفالها.
(و) لكن (لا يمكن) لمن انكشف عنده (وصفه) اي : توصيفه لغيره (كالملاحة) اي : البهجة ، وحسن المنظر ، فانها ـ ايضا ـ مما
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
