على ان ذكره ـ في علم الكلام ـ انما هو على سبيل التبع : لأن علم الكلام يعرف به الآلهيات والنبوات ، وما يتصل بهما ، وذكر اعجاز القرآن لاثبات نبوته (ص) بخلاف علم البلاغة وتوابعها ، فان معرفة اعجاز القرآن به اصالة لا تبعا.
وبعبارة اخرى ، معرفة اعجاز القرآن بعلم الكلام دليل (اني) وهو ما يكون واسطة في تصديق ثبوت المحمول للموضوع ، ومعرفته بهذ العلم (لمي) وهو ما يكون مع ذلك مفيدا لسبب ثبوت المحمول للموضوع اذ بهذا العلم يعلم : ان سبب اعجازه كونه في اعلى مراتب البلاغة ، ولا شك ان الدليل الثاني أفيد ، كما بين في محله.
(فيكون من اجل العلوم قدرا لأن المراد ـ بكشف الاستار ـ : معرفة انه معجز) لكمال بلاغته.
(لكونه في أعلى مراتب البلاغة ، لاشتماله على الدقائق والأسرار والخواص ، الخارجة عن طوق البشر)
وقد تقدم شطر منها فيما تقدم ، ولا يمكن الاحاطة بجميعها ، الا لمن في ابياتهم نزل القرآن ، او من ايده الله من سائر افراد الانسان وللتدبر في اسرار القرآن حكايات :
منها : ما يحكى عن الأخفش وتلميذه ، ونقلناه في المكررات ، ـ في فصل المنادى المضاف الى الياء ـ.
ومنها : حكاية ابن الزبعري مع الرسول (ص) لما نزل قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) وقد نقلها ـ في القوانين ـ.
(وهذه) المعرفة (وسيلة الى تصديق النبي (ص) ، في جميع ما جاء به) من القوانين الكلية ، الموضوعة من قبله ، المقررة على حسب
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
