(يعرف دقائق العربية واسرارها ، فيكون من ادق العلوم سرا).
(وبه يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن) بناء على كون اعجازه لفصاحته ، فان فيه أقوال اخر ، ياتي ذكرها ـ انشاء الله تعالى ـ (استارها).
واعترض : بأنه لا وجه لهذا الحصر ، لأن معرفة ان القرآن معجز كما تستفاد من هذا العلم تستفاد من علم الكلام ـ ايضا ـ.
واجيب : بان المراد ، معرفة ان القرآن معجز على سبيل التحقيق والاثبات بالدليل ، ولا شك ان هذا انما يحصل بعلم البلاغة وتوابعها لان ذكر اعجاز القرآن في علم الكلام ، انما هو على سبيل التقليد والتسليم.
هذا اذا كان المراد : معرفة نفس الاعجاز ، واما اذا كان المراد : معرفة ان اعجازه لكمال بلاغته ، ـ كما هو الظاهر من عبارة الكتاب ـ فالجواب أظهر : لأن هذه المعرفة ، انما تحصل بعلم البلاغة وتوابعها ، اذ به يعرف على سبيل التفصيل والتعيين : ان القرآن مشتمل على الخواص والمقتضيات الخارجة عن قدرة البشر ، كما بينا قسما منها ، في قوله تعالى : (يا أَرْضُ ابْلَعِي)
فيلزم من ذلك : ان يكون في غاية درجات الكمال ، بحيث لا يمكن للبشر معارضته ، فيكون معجزا.
وذكر ان القرآن معجز لكمال بلاغته ـ في علم الكلام ـ انما هو على سبيل الاجمال ، اذ لا يعلم منه ما وجه بلاغته ، فضلا عن وجه كمالها.
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
