وهو من الملائكة.
وهكذا ، بالنسبة الى سائر الآيات الواردة كل واحدة منها بمضامين مختلفة.
خلاصة الكلام ـ في المقام ـ : ان فهم كلام الملك العلام لا يتيسر الا بمعونة منه. ومتابعة اوليائه الذين هم شركاء القرآن في هداية الأنام ، كما ورد في خبر الثقلين.
واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة لا سيما مع القول : بان القرآن كله كسورة واحدة ، كما ادعى ذلك ابن هشام في (حرف اللام) فقال : ولهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في اخرى ، نحو : (وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ).
جوابه : (ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) : فالمناسب لحال الملاحدة والمشككين في اعجاز القرآن ، سيما المولدين والدخلاء في اللغة العربية ما قيل ـ بالفارسية ـ :
|
اى مكس عرصئه سيمرغ نه جولانكه تواست |
|
عرض خود ميبرى وزحمت ما ميدارى |
الى هنا كان الكلام في اصل اعجاز القرآن ، وما يتصل بذلك وفي المقام شبهة (دور) نذكرها مع جوابها ، عند قوله : «وهذه وسيلة لتصديق النبي ـ ص ـ».
اما كونه أعلى المعجزات : فلانه مفتاح يفتح به باب الشريعة ، المشتملة على السعادة في النشأتين ، ولأنه باق على كل زمان ، دائر
![المدرّس الأفضل [ ج ١ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2679_almodarres-alafzal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
