المسألة ١٣٦ :
المندوب المضاف لياء المتكلم
عرفنا (١) أن المنادى صحيح الآخر المضاف إضافة محضة ، قد تكون إضافته إلى ياء المتكلم ، كقول الشاعر وقد عاد إلى وطنه من منفاه (٢) :
|
فيا وطنى لقيتك بعد يأس |
|
كأنى قد لقيت بك الشبابا |
وعرفنا ما يجوز فيه ـ اختيارا ـ من لغات أشهرها ست ، منها ثلاث تثبت فيها الياء ، وثلاث تحذف فيها. فالثلاث الأولى هى : إثباتها ساكنة ؛ نحو : يا وطنى ـ إثباتها متحركة بالفتحة ، نحو : يا وطنى ـ قلبها ألفا بعد فتحة ؛ نحو : يا وطنا.
والتى تحذف فيها هى : حذفها مع بقاء الكسرة قبلها دليلا عليها ؛ نحو : يا وطن. ـ قلبها ألفا مفتوحا ما قبلها ، وحذف الألف مع بقاء الفتحة قبلها ؛ نحو : يا وطن ـ حذفها ، وبناء المنادى قبلها على الضم ؛ نحو : يا وطن.
١ ـ فإذا ندب المضاف إضافة محضة لياء المتكلم الساكنة الثابتة جاز حذفها ومجىء ألف الندبة مفتوحا ما قبلها ، وجاز تحريك الياء بالفتحة مع زيادة ألف الندبة بعدها ففى. نحو : يا مالي ، يقال : وا مالا ، أو : وا ماليا (٣). ويصح عند الوقف
__________________
(١) فى ص ٥٧.
(٢) لما اشتعلت الحرب العالمية الأولى فى أغسطس سنة ١٩١٤ ، وكان الإنجليز يحتلون البلاد المصرية إذ ذاك ـ نفوا الشاعر إلى أسبانيا ، وظل بها حتى انتهت الحرب فى آخر سنة ١٩١٨ فعاد إلى وطنه أول سنة ١٩١٩.
(٣) ويقال فى إعراب : «وا ماليا» «مال» ، منادى مضاف ، منصوب بفتحة مقدرة على اللام ؛ منع من ظهورها الكسرة العارضة لمناسبة الياء ـ. والفاء مضاف إليه ، مبنى على سكون مقدر منع من ظهوره الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف ، فى محل جر. ويقال فى إعراب : «وا مالا» ، «مال» منادى مضاف ، منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة الياء المحذوفة ـ أو : منع من ظهورها الفتحة الحالية التى جاءت لمناسبة ألف الندبة. ومراعاة الفتحة الحالية أوضح.
وفى المندوب المضاف إلى ياء المتكلم الساكنة وجواز تحريكها بالفتح ، أو حذفها مع زيادة ألف الندبة فى الحالتين وفتح ما قبلها ـ يقول ابن مالك :
|
وقائل وا عبديا ، وا عبدا |
|
من فى النّدا ، اليا ، ذا سكون أبدى |
ـ
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
