زيادة وتفصيل :
(ا) إذا كان المندوب مثنى أو جمع مذكر سالما فإن نونهما لا تحذف عند مجىء ألف الندبة ، فيقال : وا إبراهيمانا ـ وا إبراهيمونا ، فيبنيان على الألف والواو ؛ كالمنادى المجرد.
(ب) إذا ندب المفرد ولم تلحقه ألف الندبة ، كان كالمنادى المحض مبنيّا على الضم فى محل نصب ـ كما سبق ـ نحو : وا جعفر. أما فى مثل : سيبويه ، و «قام محمود» ـ علمين ـ فيقال : وا سيبويه ـ وا قام محمود (فى ندبة من اسمه هذا) ، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره علامة البناء الأصلى فى سيبويه ، وحركة الحكاية فى الثانى المنوّن. وهو فى الحالتين فى محل نصب. فإذا جاءت ألف الندبة ؛ فقلنا : وا جعفرا ، فهو منادى مبنى على ضم مقدر على آخره ، منع من ظهوره الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف ـ فى محل نصب. وإذا قلنا : وا سيبويها ، فهو منادى مبنى على ضم مقدر ، منع من ظهوره علامة البناء الأصلى التى حذفت لأجل فتحة المناسبة ، فى محل نصب ، أو : أنه مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة ـ مباشرة ـ فى محل نصب ، وهذا أوضح ؛ لأن اعتبار الألف الظاهرة أولى من اعتبار المحذوف. وإذا قلنا : وا قام محمودا (١) ، بزيادة ألف الندبة ، فالمنادى مبنى على ضم مقدر منع ظهوره حركة الحكاية التى حذفت لأجل فتحة المناسبة ـ فى محل نصب. أو مبنى على ضم مقدر منع من ظهوره فتحة المناسبة ـ مباشرة ـ فى محل نصب. والأفضل أن يكون الضم مقدرا لفتحة المناسبة ، مراعاة للناحية اللفظية المذكورة.
أما المضاف وشبهه ، نحو : وا كتاب جعفراه ـ وا قارئا كتاباه ـ فالجزء الأوّل منصوب دائما كالنداء المحض ، والجزء الثانى يقدر إعرابه ، وسبب التقدير مجىء الفتحة ، لمناسبة الألف.
(ح) إذا كان للمندوب تابع فإن كان بدلا ، أو عطف بيان ، أو توكيدا معنويّا ـ فالأحسن ألّا تدخل ألف الندبة على التابع ، ويكتفى بدخولها على المتبوع.
__________________
(١) بغير تنوين ؛ طبقا لما سبق فى ص ٩٢.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
