ومما ينطبق عليه حكم الكلمة الواحدة ـ مع أنه ليس بواحدة ـ جمع المذكر السالم المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو : جاء صاحبىّ والأصل : صاحبون لى. حذفت النون للإضافة ومعها اللام ؛ فصارت الكلمة صاحبوى ، ثم قلبت الواو ياء وأدغمت فى الياء ، وكسر ما قبلها.
٩ ـ أن تقع لام اسم مفعول لفعل ماض ثلاثى على وزن : فعل ـ بفتح فكسر ـ نحو : رضى فهو مرضىّ ، وقوى فهو مقوىّ. والأصل : مرضوى ومقووى (على وزن مفعول) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء فى الياء. وكسر ما قبلها بدلا من الضمة لكيلا تقلب الياء واوا بعد الضمة.
فإن كان الماضى غير مكسور العين وجب تصحيح الواو ، نحو : مغزوّ ومدعوّ ؛ وفعلهما : غزا ودعا. وأصلهما ، غزو ، ودعو ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها ؛ قلبت ألفا ، فصار : غزا ودعا (١).
١٠ ـ أن تكون لاما لجمع تكسير وزنه ، فعول (بضم فضم) ، نحو : (عصا ، وجمعها : عصىّ) ، (ودلو ، وتكسيره : دلىّ). والأصل : عصوو ، ودلوو ؛ اجتمع واوان ـ واجتماعهما ثقيل ـ أولاهما زائدة فى الجمع ، والأخيرة أصلية (لام الكلمة) قلبت الواو الأخيرة ياء ؛ فصارتا إلى : عصوى ، ودلوى. اجتمعت الواو والياء ؛ وسبقت إحداهما بالسكون ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء فى الياء وكسر ما قبلهما ، فصارتا : عصىّ ودلىّ. ويصح كسر أولهما للتخفيف ؛ لأن الانتقال من الضم إلى الكسر فى مثل هذه الصيغة لا يخلو من ثقل. ومن النحاة من يجيز التصحيح فى جمع التكسير السالف ولكن الأرجح عدم التصحيح ....
__________________
(١) ويصح أن يبقى الفعلان على أصلهما بغير قلب الواو ، بقصد المدح ، أو التعجب ، بشرط أن يكون كل منهما على وزن «فعل» ـ بفتح فضم ـ وقد سبق الكلام على هذا النوع من التعجب فى بابه الخاص (ح ٣ ص ٢٦٩ م ١٠٩).
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
