وهناك رأى آخر فى المنقوص الذى على وزن الصيغة الأصيلة لمنتهى الجموع وملخصه (١) : أن بعض العرب يقلب الكسرة قبل ياء المنقوص فتحة ؛ فتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزان المنقوص كوزان إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع ، وأن يكون مفرده اسما محضا على وزن «فعلاء» الدالة على مؤنث ، وليس له ـ فى الغالب ـ مذكر ؛ كصحراء وصحار ، فيقول فيها. «صحارى» بغير تنوين فى الحالات الثلاث ... (٢)
٤ ـ الممنوع من الصرف قد يجب تنوينه ، وقد يجوز :
فيجب تنوينه فى حالتين :
(ا) أن يكون أحد السببين المانعين له هو العلمية ، ثم زالت بسبب تنكيره وبقى بعد زوالها العلة الثانية وحدها (وهى : التأنيث ، أو : الزيادة ، أو : العدل ، أو : وزن الفعل ، أو : العجمة ، أو : التركيب ، أو : ألف الإلحاق المقصورة) ؛ لأن هذه العلة الثانية الباقية لا تكفى وحدها لمنع الصرف بعد زوال العلمية ؛ فيجب تنكير الاسم إن لم يوجد مانع آخر ـ ولهذا تدخل عليه «ربّ» وهى لا تدخل إلا على النكرات فى الأعم الأغلب ـ ، فتقول : رب فاطمة ، أو عثمان ، أو عمر ، أو يزيد ، أو إبراهيم ، أو معديكرب أو أرطى ، ـ قابلت ؛ بالجر بالكسرة مع التنوين فى هذه الأنواع السبعة ؛ لذهاب أحد موجبى المنع ، وهو العلمية. ويستثنى من هذا الحكم ما أشرنا إليه من قبل (٣) ؛ وهو الاسم الذى كان فى أصله وصفا ممنوعا من الصرف للوصفية وعلة أخرى ثم زالت عنه الوصفية وحدها وحلّت محلها العلمية ، فصار ممنوعا من الصرف للعلمية الطارئة ومعها العلة الأخرى ، نحو «أحمر ؛ فإن زوال علميته لا يبيح تنوينه ولكنه يقتضى
__________________
(١) الإشارة إليه سبقت فى «ا» من ص ٢٠٢.
(٢) وفى الممنوع من الصرف المنقوص يقول ابن مالك :
|
وما يكون منه منقوصا ففى |
|
إعرابه نهج جوار يقتفى |
(منه ، أى : من الممنوع من الصرف. يقتفى ـ يتبع). وتقدير البيت : ما يكون من الممنوع من الصرف منقوصا ، فإنه يقتفى (أى : يتبع ويسير) فى إعرابه نهج جوار ، وطريق جوار (جمع تكسير لجارية ، فى حذف يائه رفعا وجرا مع التنوين ، وإثبات الياء وإظهار الفتحة عليها بغير تنوين فى حالة النصب. وهذا حكم مجمل مختصر. وقد وفيناه فى الشرح.
(٣) فى رقم ٢ ص ٢٥٠.
![النّحو الوافي [ ج ٤ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2670_alnahw-alwafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
